ألم الثدي أو وجود كتلة محسوسة: ما الفحوصات التي يجب إجراؤها؟
إذا كنت تعانين من ألم في الثدي أو تشعرين بوجود كتلة، فلا داعي للذعر، لكن لا ينبغي تجاهل الأمر. فهذه الأعراض تجعل كثيرًا من النساء يتساءلن فورًا: «هل يمكن أن يكون سرطان الثدي؟» وهذا القلق مفهوم، لأن سرطان الثدي من الأمراض الشائعة لدى النساء، كما أن اكتشافه مبكرًا يؤثر بشكل مهم في فرص العلاج. ومع ذلك، فإن ألم الثدي أو وجود كتلة لا يعني دائمًا الإصابة بالسرطان. فقد تكون الأسباب تغيرات هرمونية أو أكياسًا في الثدي أو أورامًا حميدة أو التهابًا في الثدي أو تغيرات طبيعية في أنسجة الثدي مرتبطة بالعمر.
ومع ذلك، فإن القول إن «معظم الحالات ليست سرطانًا» لا يعني «عدم الحاجة إلى الفحص» ، لأن بعض الكتل تحتاج إلى المتابعة، وبعضها يحتاج إلى خزعة، كما أن بعض الأعراض تستدعي مراجعة الطبيب سريعًا.
يساعد هذا المقال على فهم أنواع ألم الثدي التي قد تستدعي القلق، والفحوصات التي قد تكون ضرورية عند وجود كتلة، وكيف يؤثر العمر في اختيار الفحص، ومتى لا ينبغي الانتظار ومراقبة الأعراض في المنزل.
ما أسباب ألم الثدي؟
ألم الثدي أو الشعور بالاحتقان شائع جدًا، خصوصًا لدى النساء في سن الحيض. وغالبًا ما يرتبط بالتغيرات الهرمونية أثناء الدورة، مثل الشعور بالألم أو الاحتقان قبل الدورة وتحسن الأعراض بعد بدايتها.
تشمل الأسباب الشائعة ما يلي:
- التغيرات الهرمونية المرتبطة بالدورة الشهرية
- أكياس الثدي
- كثافة أنسجة الثدي أو التغيرات الليفية الكيسية fibrocystic changes
- التهاب الثدي
- الرضاعة الطبيعية أو انسداد قنوات الحليب
- الإصابة أو التهاب عضلات جدار الصدر
- بعض الأدوية أو الهرمونات
- التوتر، قلة النوم، الكافيين أو بعض السلوكيات التي قد تحفز الأعراض لدى بعض الأشخاص
ألم الثدي وحده دون وجود كتلة محسوسة أو تغيرات في الحلمة أو ألم موضعي مستمر لا يُعد عادة علامة مباشرة على سرطان الثدي. لكن الألم الموضعي المستمر أو الألم في ثدي واحد أو المصحوب بأعراض أخرى يحتاج إلى تقييم إضافي.
ما أنواع ألم الثدي التي تكون غالبًا أقل إثارة للقلق؟ الألم المرتبط بالهرمونات أو الحالات الحميدة غالبًا ما تكون له الصفات التالية: ألم في كلا الثديين أو في مساحة واسعة.
- احتقان أو ألم قبل الدورة الشهرية
- تحسن الأعراض بعد بدء الدورة
- عدم وجود كتلة واضحة عند اللمس
- عدم وجود إفرازات دموية أو غير طبيعية من الحلمة
- عدم وجود انكماش أو احمرار أو سماكة أو تغير في شكل جلد الثدي
- ظهور الأعراض واختفاؤها وفقًا للدورة الشهرية
في هذه الحالات، قد يراجع الطبيب التاريخ المرضي ويفحص الثديين ويوصي بتدابير مثل ارتداء حمالة صدر داعمة ومناسبة، وتقليل المحفزات الفردية، واستخدام مسكن مناسب عند الحاجة، أو إجراء فحوص إضافية بحسب العمر وعوامل الخطورة.
ما أنواع ألم الثدي التي تستدعي مراجعة الطبيب؟ ينبغي مراجعة الطبيب في الحالات التالية:
- ألم مستمر في موضع محدد من الثدي
- ألم في ثدي واحد لا يرتبط بالدورة الشهرية
- وجود كتلة محسوسة في الثدي
- انقلاب أو انكماش الحلمة حديثًا أو تغير شكلها
- خروج دم أو سائل شفاف من الحلمة، خصوصًا من جهة واحدة
- انكماش جلد الثدي أو تجعده أو احمراره أو سماكته أو تحوله إلى شكل يشبه قشر البرتقال
- تورم الثدي أو احمراره أو سخونته أو الألم الشديد أو وجود حمى
- وجود كتلة محسوسة في الإبط
- وجود تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو سرطان المبيض
- العمر أكثر من 40 عامًا مع ظهور أعراض جديدة لم تكن موجودة سابقًا
لا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود سرطان، لكنها تحتاج إلى تقييم منهجي، ولا ينبغي الاعتماد على العلاج الذاتي أو الانتظار طويلًا.
ما الأسباب المحتملة لوجود كتلة في الثدي؟
هناك أسباب كثيرة لكتل الثدي. بعضها حميد، وبعضها يحتاج إلى متابعة، وبعضها يحتاج إلى خزعة للتشخيص.
- أكياس الثدي تشيع breast cysts خصوصًا لدى النساء بين نحو 30 و50 عامًا. وغالبًا ما تكون مستديرة وناعمة، وقد تصبح أكثر ألمًا أو احتقانًا قبل الدورة. ويمكن للموجات فوق الصوتية التفريق بين الكيس المملوء بالسائل والكتلة الصلبة.
- Fibroadenoma ورم حميد شائع، خصوصًا لدى النساء الأصغر سنًا. وغالبًا ما تكون الكتلة مستديرة نسبيًا، ناعمة الحواف، قابلة للحركة وبطيئة النمو. وقد تحتاج بعض الحالات إلى المتابعة أو الخزعة للتأكيد.
- التهاب أو عدوى الثدي قد يحدث أثناء الرضاعة أو مع انسداد قناة الحليب. وتشمل الأعراض الاحمرار والسخونة والألم والحمى، وقد يتطور أحيانًا خراج في الثدي.
- النخر الدهني أو تغير الأنسجة بعد الإصابة قد يحدث fat necrosis بعد إصابة أو جراحة في الثدي، مما يؤدي إلى ظهور كتلة صلبة تحتاج إلى تقييم للتفريق بينها وبين الحالات الأخرى.
- سرطان الثدي قد يظهر على شكل كتلة صلبة وغير منتظمة وثابتة وغالبًا غير مؤلمة، وقد يصاحبه تغير في الجلد أو الحلمة أو العقد اللمفاوية في الإبط. لكن الأعراض ليست دائمًا واضحة، لذلك ينبغي تقييم أي كتلة جديدة في الثدي بواسطة الطبيب.
ما أهم الفحوصات المستخدمة لتقييم الثدي؟
لا يعتمد تقييم ألم الثدي أو وجود كتلة على الجس وحده، بل يجمع الطبيب عدة عناصر بحسب العمر والأعراض وموقع الكتلة وعوامل الخطورة الشخصية والفحص السريري. ويُعرف أحد الأساليب المستخدمة على نطاق واسع باسم “التقييم الثلاثي – Triple Assessment”، ويتكون من:
- التاريخ المرضي وفحص الثدي بواسطة الطبيب
- تصوير الثدي مثل ultrasound أو mammogram
- أخذ خزعة أو عينة من الخلايا إذا أشارت النتائج إلى الحاجة لذلك أو بقي التشخيص غير واضح
لا تحتاج كل مريضة إلى العناصر الثلاثة دائمًا، ولكن إذا كانت هناك كتلة حقيقية أو مظهر مثير للشك، فسيختار الطبيب الفحوص المناسبة للحصول على أوضح تشخيص ممكن.
- التاريخ المرضي والفحص السريري للثدي سيسأل الطبيب عن أمور مثل:
- متى بدأت الأعراض؟
- هل الألم في جهة واحدة أم في الجهتين؟
- هل يرتبط الألم بالدورة الشهرية؟
- منذ متى بدأت تشعرين بالكتلة؟
- هل كبرت الكتلة أو تغيرت؟
- هل يخرج سائل أو دم من الحلمة؟
- هل سبق أن كانت لديك كتلة في الثدي أو خضعت لجراحة في الثدي؟
- هل يوجد تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو سرطان المبيض؟
- هل تستخدمين أدوية هرمونية أو موانع الحمل أو العلاج الهرموني لانقطاع الطمث؟
- هل أنت حامل أو مرضعة أو توقفتِ مؤخرًا عن الرضاعة؟
بعد ذلك يفحص الطبيب كلا الثديين والحلمتين والجلد، ويتحسس منطقة الإبط للتحقق من وجود كتل أو تضخم في العقد اللمفاوية. ويساعد الفحص السريري على توجيه التقييم، لكنه لا يغني عن التصوير عند وجود كتلة واضحة أو أعراض مثيرة للشك.
2. الموجات فوق الصوتية للثدي
لا تستخدم الموجات فوق الصوتية إشعاعًا مؤينًا، وهي مفيدة خصوصًا لدى النساء الأصغر سنًا أو ذوات الثدي الكثيف أو عند وجود كتلة موضعية. وتساعد على تحديد ما إذا كانت الكتلة كيسًا مملوءًا بالسائل أو كتلة صلبة، وما إذا كانت لها صفات تستدعي الخزعة. وبشكل عام، غالبًا ما يبدأ تقييم الكتلة المحسوسة لدى النساء الأصغر من 30 عامًا باستخدام ultrasound.
- تقييم الكتلة المحسوسة في موضع محدد
- تقييم الأكياس والخراجات والكتل الصلبة
- الاستخدام مع mammogram لدى النساء الأكبر سنًا
- توجيه إبرة الخزعة عند الحاجة
الموجات فوق الصوتية مفيدة جدًا، لكنها لا تحل محل mammogram لدى جميع النساء، خصوصًا في الأعمار التي يكون فيها فحص سرطان الثدي بالماموغرام مناسبًا.
3. Mammogram
Mammogram هو تصوير الثدي بالأشعة السينية، ويُستخدم للفحص المبكر لدى من لا يعانين من أعراض، وكذلك للتشخيص لدى من لديهن أعراض مثل كتلة محسوسة أو ألم موضعي مستمر أو تغيرات في الحلمة أو الجلد. ويمكن أن يظهر تغيرات لا يمكن تحسسها باليد، مثل التكلسات الدقيقة أو اضطراب بنية أنسجة الثدي.
- ينبغي للنساء بعمر 40 عامًا فأكثر مناقشة فحص mammogram المناسب لهن مع مقدم الرعاية الصحية
- عند وجود كتلة محسوسة لدى امرأة بعمر 40 عامًا فأكثر، غالبًا ما يُنظر في diagnostic mammogram مع ultrasound
- لدى النساء بعمر 30–39 عامًا، قد يختار الطبيب ultrasound أو mammogram أو كليهما بحسب الأعراض وعوامل الخطورة
- يختلف diagnostic mammogram عن screening mammogram لأنه يهدف إلى تقييم عرض أو مشكلة محددة
قد يسبب mammogram شعورًا مؤقتًا بالضغط أو الانزعاج نتيجة ضغط الثدي أثناء التصوير، لكنه فحص مهم في تقييم الثدي في الفئات العمرية المناسبة.
4. MRI للثدي
MRI ليس الفحص الأول لجميع المريضات، لكنه قد يكون مفيدًا في بعض الحالات مثل:
- وجود خطورة مرتفعة للإصابة بسرطان الثدي
- وجود طفرات جينية عالية الخطورة مثل BRCA1/BRCA2
- الثدي الكثيف عند وجود استطباب محدد
- تقييم مدى انتشار المرض لدى بعض المريضات اللاتي شُخّص لديهن سرطان الثدي بالفعل
- عندما تكون نتائج الفحوص الأخرى غير واضحة ويرى الطبيب أن MRI ضروري
يتميز MRI بحساسية مرتفعة، لكنه قد يكشف أيضًا تغيرات غير سرطانية، ولذلك ينبغي استخدامه وفق الاستطباب وليس بدل mammogram أو ultrasound دون سبب طبي.
5. الخزعة بالإبرة الغليظة Core Needle Biopsy
إذا أظهر التصوير صفات مثيرة للشك أو تعذر تحديد طبيعة الكتلة بوضوح، فقد يوصي الطبيب بأخذ خزعة للفحص النسيجي. تساعد الخزعة على تحديد نوع النسيج وما إذا كانت الكتلة حميدة أو تحتاج إلى المتابعة أو كانت سرطانية. لذلك تُعد الخزعة خطوة مهمة عندما لا يستطيع التصوير وحده إعطاء إجابة نهائية.
يقلق بعض المرضى من أن الخزعة قد تسبب انتشار السرطان، ولكن الخزعة التي تُجرى بالتقنيات الطبية القياسية المناسبة هي وسيلة تشخيص معتمدة وتوفر معلومات مهمة جدًا لتخطيط العلاج.
كيف يؤثر العمر في اختيار فحوص الثدي؟
لا تُستخدم الخطة نفسها لفحص الثدي في جميع الأعمار لأن كثافة أنسجة الثدي واحتمال الأمراض المختلفة يتغيران مع العمر.
- أقل من 30 عامًا
عند وجود كتلة محسوسة، غالبًا ما يبدأ التقييم بـ ultrasound لأن أنسجة الثدي عادة أكثر كثافة في هذه الفئة العمرية، كما أن الحالات الحميدة مثل fibroadenoma والأكياس أكثر شيوعًا. وإذا كانت نتائج ultrasound مثيرة للشك، فقد تحتاج المريضة إلى خزعة أو فحوص إضافية. - العمر 30–39 عامًا
يمكن استخدام ultrasound أو diagnostic mammogram أو كليهما بحسب الأعراض وموقع الكتلة وعوامل الخطورة. وعند وجود كتلة واضحة أو صفة غير طبيعية، يختار الطبيب الفحص الذي يقدم أفضل معلومات تشخيصية. - العمر 40 عامًا فأكثر
عند وجود كتلة محسوسة، غالبًا ما يُنظر في diagnostic mammogram مع ultrasound، لأن mammogram يمكنه تقييم الثدي بصورة أوسع والكشف عن تغيرات قد لا تظهر في ultrasound وحده. أما الأشخاص ذوو الخطورة المرتفعة، مثل وجود تاريخ عائلي قوي لسرطان الثدي في عمر مبكر، أو سرطان المبيض في الأسرة، أو التعرض السابق للإشعاع على الصدر، أو وجود طفرة جينية عالية الخطورة، فقد يحتاجون إلى بدء الفحص في سن أبكر أو إضافة MRI وفق الخطة الطبية الفردية.
ما الأعراض التي تستدعي مراجعة الطبيب سريعًا؟ ينبغي مراجعة الطبيب سريعًا عند وجود أي من الأعراض التالية:
- كتلة جديدة في الثدي أو الإبط
- كتلة صلبة أو غير منتظمة الحواف أو ثابتة
- كتلة تستمر في النمو
- انكماش جلد الثدي أو تجعده أو سماكته أو احمراره أو مظهر يشبه قشر البرتقال
- انقلاب الحلمة أو انكماشها أو تغير اتجاهها حديثًا
- إفراز دموي أو شفاف من الحلمة، خصوصًا من جهة واحدة
- تغير واضح في حجم الثدي أو شكله
- قرحة أو طفح على الحلمة لا يختفي
- احمرار وسخونة وألم شديد في الثدي مع الحمى
- ألم موضعي مستمر لا يرتبط بالدورة الشهرية
- تاريخ عائلي لسرطان الثدي أو سرطان المبيض
لا ينبغي الانتظار عدة أشهر مع هذه الأعراض أو الاعتماد على التدليك أو الكمادات أو الأدوية دون تقييم طبي.
ألم الثدي أثناء الرضاعة: ما الذي يجب الانتباه إليه؟
قد تعاني المرأة المرضعة من احتقان الثدي أو انسداد قناة الحليب أو التهاب الثدي. وقد تشمل الأعراض الاحمرار والسخونة والألم والحمى أو الشعور بأعراض شبيهة بالإنفلونزا. وإذا لم تُعالج الحالة بشكل مناسب، فقد يتكون خراج في الثدي. ينبغي مراجعة الطبيب إذا:
- كانت هناك حمى مرتفعة
- كان الثدي أحمر ومؤلمًا بشدة
- كانت هناك كتلة مؤلمة لا تختفي
- ظهر صديد أو جرح
- لم تتحسن الأعراض خلال 24–48 ساعة
- كان الألم شديدًا إلى درجة تعيق الرضاعة
قد يشمل العلاج تفريغ الحليب بالطريقة المناسبة، واستخدام المضادات الحيوية عند وجود استطباب، وإجراء ultrasound إذا كان هناك اشتباه في خراج الثدي.
هل يحتاج الرجل الذي يعاني من ألم أو كتلة في الثدي إلى الفحص؟
رغم أن سرطان الثدي أقل شيوعًا بكثير لدى الرجال، فإن الرجال يمكن أن يصابوا أيضًا بكتل في الثدي، مثل gynecomastia المرتبط بالهرمونات أو الأدوية أو أمراض الكبد أو حالات أخرى. كما أن سرطان الثدي لدى الرجال نادر لكنه موجود. ينبغي للرجل مراجعة الطبيب إذا كان لديه:
- كتلة صلبة تحت الحلمة أو بجانب الثدي
- كتلة تزداد في الحجم
- انقلاب الحلمة أو خروج دم منها
- تغيرات غير طبيعية في جلد الثدي
- كتلة محسوسة في الإبط
- ألم أو تورم واضح في جهة واحدة
لا ينبغي الشعور بالحرج أو الاكتفاء بالانتظار، لأن الفحص الأولي يمكن أن يميز بين الأسباب الحميدة والأمراض التي تحتاج إلى العلاج.
ما الفرق بين فحص سرطان الثدي عند عدم وجود أعراض والفحص عند ظهور أعراض؟
Screening هو الفحص الذي يُجرى للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض للبحث عن المرض في مرحلة مبكرة، مثل screening mammogram. أما عند وجود أعراض بالفعل، مثل كتلة محسوسة أو إفراز دموي من الحلمة أو انكماش الجلد أو ألم موضعي مستمر، يتحول التقييم إلى diagnostic workup بهدف تشخيص سبب الأعراض وليس مجرد الفحص الروتيني.
لذلك لا ينبغي لمن لديها أعراض أن تنتظر موعد الفحص الصحي السنوي أو موعد screening المعتاد، بل يجب مراجعة الطبيب لتقييم العرض المحدد.
كيف يمكن التعامل مبدئيًا مع ألم الثدي؟ إذا كان الألم مرتبطًا بالدورة الشهرية ولا توجد كتلة محسوسة أو علامات إنذار، فيمكن البدء ببعض التدابير مثل:
- ارتداء حمالة صدر مناسبة وداعمة وتجنب الضغط على الثدي
- ملاحظة ارتباط الأعراض بالدورة الشهرية
- تقليل الكافيين إذا لاحظتِ أنه يزيد الأعراض
- الحصول على قسط كافٍ من النوم
- استخدام المسكنات وفق نصيحة الطبيب أو الصيدلي
- تسجيل موضع الألم ووقت حدوثه
ولكن إذا ظهرت كتلة جديدة أو استمر الألم في موضع محدد أو لم تتحسن الأعراض، فينبغي مراجعة الطبيب.

الأسئلة الشائعة
- هل يعني ألم الثدي وجود السرطان؟
ليس بالضرورة. فمعظم حالات ألم الثدي ترتبط بالهرمونات أو الأكياس أو الالتهاب أو أسباب حميدة. لكن الألم الموضعي المستمر أو الألم في جهة واحدة أو وجود كتلة أو تغيرات في الحلمة أو الجلد يحتاج إلى تقييم طبي. - ما الفحوصات المطلوبة عند وجود كتلة في الثدي؟
يبدأ التقييم عادة بفحص الثدي بواسطة الطبيب وتصويره باستخدام ultrasound أو mammogram بحسب العمر وصفات الكتلة. وإذا كانت النتائج مثيرة للشك فقد تكون الخزعة ضرورية للتأكيد. - إذا كنت صغيرة في السن، هل أحتاج إلى mammogram؟
غالبًا ما يبدأ تقييم الكتلة لدى النساء الأصغر من 30 عامًا باستخدام ultrasound. وإذا كانت النتيجة مثيرة للشك أو كانت الخطورة مرتفعة فقد يوصي الطبيب بـ mammogram أو فحوص إضافية. - هل الكتلة المؤلمة غالبًا ليست سرطانًا؟
تشيع الكتل المؤلمة مع الأكياس والالتهابات والحالات الحميدة، لكن وجود الألم لا يستبعد السرطان تمامًا. وينبغي تقييم أي كتلة جديدة أو متزايدة الحجم أو ذات صفات غير طبيعية. - هل خروج الدم من الحلمة أمر خطير؟
ينبغي تقييمه طبيًا، خصوصًا إذا كان من ثدي واحد، أو يحدث تلقائيًا دون الضغط على الحلمة، أو يستمر. وقد يكون سببه اضطراب في قنوات الحليب أو intraductal papilloma أو حالة أخرى تحتاج إلى فحوص إضافية. - ما الفرق بين ultrasound وmammogram؟
يستخدم ultrasound الموجات الصوتية ولا يستخدم الأشعة، وهو مفيد لتقييم الكتل والأكياس خصوصًا لدى النساء الأصغر سنًا أو ذوات الثدي الكثيف. أما mammogram فهو تصوير بالأشعة السينية ويمكنه كشف تغيرات مثل التكلسات الدقيقة، كما يُستخدم في screening سرطان الثدي في الأعمار المناسبة. - ماذا أفعل إذا كانت نتيجة mammogram طبيعية لكنني ما زلت أشعر بوجود كتلة؟
يجب العودة إلى الطبيب، فقد تحتاج بعض الحالات إلى ultrasound إضافي أو خزعة إذا بقيت الكتلة واضحة ولم تتوافق النتيجة الشعاعية مع الفحص السريري.
ألم الثدي ووجود الكتل من الأعراض الشائعة، وكثير من الحالات ليست سرطانًا، لكن لا ينبغي تحديد السبب اعتمادًا على الإحساس أو الجس وحده.
إذا كان الألم في الثديين ويرتبط بالدورة الشهرية ولا توجد تغيرات أخرى، فقد يكون السبب حميدًا. أما وجود كتلة جديدة أو ألم موضعي مستمر أو دم من الحلمة أو انكماش الجلد أو تغير شكل الثدي أو كتلة في الإبط فيستدعي الفحص الطبي.
تشمل الفحوصات الشائعة الفحص السريري للثدي، ultrasound، mammogram، MRI في حالات مختارة، والخزعة عند وجود نتائج مثيرة للشك.
الأهم هو ألا تشعري بالذعر، ولكن في الوقت نفسه لا ينبغي الانتظار طويلًا. فالتقييم المبكر يساعد على معرفة السبب ووضع خطة العلاج المناسبة، وإذا كانت هناك حالة مهمة فعلًا فإنه يتيح البدء في التعامل معها في مرحلة مبكرة.
للاستفسار وحجز موعد
Sapiens Hospital Move Better : Live Better
هاتف: 02-111-3703
المراجع العلمية
1. Klein KA, Kocher M, Lourenco AP, et al. ACR Appropriateness Criteria® Palpable Breast Masses. Journal of the American College of Radiology. 2023.
2. Holbrook AI, Moy L, Akin EA, et al. ACR Appropriateness Criteria® Breast Pain. Journal of the American College of Radiology. 2018.
3. U.S. Preventive Services Task Force. Screening for Breast Cancer: US Preventive Services Task Force Recommendation Statement. JAMA. 2024;331(22):1918–1930.
4. National Institute for Health and Care Excellence. Suspected cancer: recognition and referral. NICE Guideline NG12. Updated guidance.
5. National Comprehensive Cancer Network. NCCN Clinical Practice Guidelines in Oncology: Breast Cancer Screening and Diagnosis. Version updates.
6. Britton P. Breast imaging. BMJ. 2008;337:a1313.
7. Karim MO, Khan KA, Khan AJ, et al. Triple Assessment of Breast Lump: Should We Perform Core Biopsy for Every Patient? Cureus. 2020.
8. American College of Radiology. ACR BI-RADS® Atlas: Breast Imaging Reporting and Data System.