غزارة الدورة الشهرية: علامات تحذيرية لا ينبغي تجاهلها
قد تكون غزارة الدورة الشهرية، وخروج جلطات دموية، والحاجة إلى تغيير الفوط الصحية بشكل متكرر، وفقر الدم، والإرهاق، أو النزيف غير الطبيعي مرتبطة بتغيرات هرمونية أو أورام الرحم الليفية أو السلائل الرحمية أو زيادة سماكة بطانة الرحم أو حالات أخرى، ولذلك ينبغي تقييم السبب بشكل مناسب.
تعتاد كثير من النساء على بعض الانزعاج أثناء الدورة الشهرية، مثل آلام أسفل البطن أو التعب أو تقلب المزاج أو الشعور بانخفاض النشاط في بعض الأيام. ولكن عندما تصبح الدورة «أغزر من المعتاد» إلى درجة تستدعي تغيير الفوط الصحية بشكل متكرر جدًا، أو يصاحبها خروج جلطات كبيرة، أو يستمر النزيف أيامًا عديدة ويؤثر في الحياة اليومية، أو تبدأ أعراض مثل فقر الدم والتعب والدوخة وخفقان القلب، فلا ينبغي اعتبار ذلك دائمًا أمرًا طبيعيًا.
قد تحدث غزارة الدورة أحيانًا نتيجة التقلبات الهرمونية الطبيعية في مراحل معينة من الحياة، لكنها قد تكون في بعض الحالات علامة على مشكلة تحتاج إلى مزيد من التقييم، مثل الأورام الليفية الرحمية، والسلائل داخل الرحم، وزيادة سماكة بطانة الرحم، والنزيف غير الطبيعي المرتبط باضطراب الإباضة، واضطرابات الدم، والآثار الجانبية لبعض الأدوية، أو اضطرابات بطانة الرحم التي ينبغي عدم إهمالها.
تعرّف إرشادات NICE غزارة الطمث أو heavy menstrual bleeding بأنها نزيف الدورة الشهرية الذي يؤثر سلبًا في جودة الحياة. وينبغي أن يراعي التقييم والعلاج السبب واحتياجات المريضة وتأثير النزيف في حياتها اليومية، وليس كمية الدم وحدها.
بعبارة بسيطة، إذا أصبحت الدورة تؤثر في حياتك بشكل واضح، مثل الاضطرار إلى التغيب عن العمل، أو الاستيقاظ المتكرر ليلًا لتغيير الفوط الصحية، أو الخوف من تسرب الدم إلى الملابس، أو الشعور بالتعب نتيجة النزيف الغزير، فهذا مؤشر يستدعي تقييمًا طبيًا جادًا.
متى تعتبر الدورة الشهرية غزيرة بصورة غير طبيعية؟
يختلف نمط الدورة من امرأة إلى أخرى. فقد يكون النزيف أكثر غزارة خلال أول يوم أو يومين ثم يقل تدريجيًا، بينما يكون لدى أخريات أخف ولكنه يستمر عدة أيام. المهم هو ملاحظة «هل تغير النمط المعتاد؟» و«إلى أي مدى يؤثر في حياتك؟»
تشمل العلامات التي قد تشير إلى غزارة الدورة الشهرية ما يلي:

- الحاجة إلى تغيير الفوطة الصحية أو السدادة القطنية بشكل متكرر جدًا، مثل كل ساعة إلى ساعتين
- الحاجة إلى استخدام وسيلتين للحماية من النزيف في الوقت نفسه
- خروج جلطات دموية كبيرة
- استمرار الدورة مدة أطول بوضوح من المعتاد أو أكثر من نحو 7 أيام
- نزيف غزير يؤثر في العمل أو الدراسة أو الأنشطة اليومية
- الاستيقاظ المتكرر ليلًا لتغيير الفوط الصحية
- فقر الدم أو التعب أو الدوخة أو الخفقان أو الضعف
- نزيف أو تبقيع بين الدورات
- نزيف بعد الجماع
- نزيف بعد انقطاع الطمث
لا تعني هذه الأعراض بالضرورة وجود مرض خطير، لكنها تستدعي البحث عن السبب. ولا ينبغي تناول أدوية لإيقاف النزيف أو أدوية هرمونية من دون تقييم طبي مناسب.
ما أسباب غزارة الدورة الشهرية؟
يُقيّم النزيف الرحمي غير الطبيعي طبيًا غالبًا وفق نظام “PALM-COEIN” التابع لـ FIGO، الذي يقسم الأسباب إلى اضطرابات بنيوية وأسباب غير بنيوية. ويساعد هذا النظام الأطباء على البحث عن السبب بصورة منهجية بدل افتراض أن النزيف الغزير ناتج عن الهرمونات فقط.

1. السلائل داخل الرحم
قد تسبب السلائل أو polyps نزيفًا بين الدورات أو بعد الجماع أو زيادة في غزارة الدورة. وقد لا تظهر بعض السلائل بوضوح في الموجات فوق الصوتية، مما قد يستدعي فحوصًا إضافية لتجويف الرحم.
2. العضال الغدي Adenomyosis
قد يسبب adenomyosis زيادة ألم الدورة، وتضخم الرحم، وزيادة كمية النزيف أو مدته. ويُلاحظ كثيرًا لدى النساء بين 35 و50 عامًا أو من سبق لهن الحمل، لكنه قد يحدث في أعمار أخرى أيضًا.
3. الأورام الليفية الرحمية
تُعد الأورام الليفية أو myoma / leiomyoma سببًا شائعًا لغزارة الدورة، خصوصًا عندما تكون قريبة من تجويف الرحم أو بارزة داخله. وقد يصاحبها ألم أسفل البطن أو الشعور بالضغط أو كثرة التبول أو وجود كتلة محسوسة في أسفل البطن.
4. فرط تنسج بطانة الرحم أو سرطان بطانة الرحم
هذه الحالات أقل شيوعًا من بعض الأسباب الأخرى لدى النساء في سن الإنجاب، لكنها تحتاج إلى اهتمام أكبر لدى من تبلغ أعمارهن 45 عامًا أو أكثر، أو لديهن سمنة شديدة أو سكري أو متلازمة تكيس المبايض PCOS أو اضطراب مزمن في الدورة، أو نزيف بعد انقطاع الطمث.
5. اضطرابات النزف أو تخثر الدم
قد تعاني بعض النساء من غزارة الدورة منذ سن المراهقة أو من سهولة النزف، مثل تكرار نزيف الأنف أو ظهور الكدمات بسهولة أو استمرار النزف فترة طويلة بعد خلع الأسنان. وقد تستدعي هذه الحالات تقييم اضطرابات الدم أو التخثر. وتشير ACOG إلى أهمية تقييم اضطرابات النزف لدى المراهقات المصابات بغزارة الطمث عندما يشير التاريخ الطبي إلى ذلك.
6. اضطراب الإباضة والتقلبات الهرمونية
قد تحدث الإباضة غير المنتظمة في السنوات الأولى بعد بدء الدورة، أو لدى المصابات بـ PCOS، أو مع التغير السريع في الوزن، أو التوتر الشديد، أو التمارين المكثفة، أو خلال مرحلة ما قبل انقطاع الطمث. وقد يؤدي ذلك إلى تباعد الدورات أو تقاربها أو زيادة غزارتها.
7. بعض الأدوية ووسائل منع الحمل
قد تؤدي مضادات التخثر وبعض الأدوية الهرمونية وبعض وسائل منع الحمل أو اللولب النحاسي إلى زيادة النزيف أو حدوث تبقيع. لذلك ينبغي إبلاغ الطبيب بجميع الأدوية ووسائل منع الحمل المستخدمة.
8. الحمل أو مضاعفات الحمل
ينبغي دائمًا التفكير في احتمال الحمل لدى النساء في سن الإنجاب عند حدوث نزيف غير طبيعي، حتى إذا اعتقدت المريضة أن احتمال الحمل منخفض. فقد يرتبط النزيف بالإجهاض المهدد أو الإجهاض غير الكامل أو الحمل خارج الرحم، وقد تتطلب بعض هذه الحالات تقييمًا عاجلًا. ويجب التوجه إلى المستشفى فورًا عند وجود العلامات التالية:
- نزيف يستدعي تغيير الفوطة الصحية كل ساعة لعدة ساعات متتالية
- دوخة أو إغماء أو خفقان أو تعب شديد أو ضعف
- ألم شديد وغير معتاد في أسفل البطن
- الاشتباه في الحمل أو انقطاع الدورة ثم حدوث نزيف
- نزيف بعد انقطاع الطمث، أو نزيف مع حمى أو إفرازات مهبلية كريهة الرائحة أو ألم أسفل البطن
- تكرر النزيف بعد الجماع
- وجود تاريخ لاضطرابات الدم أو استخدام مضادات التخثر أو صعوبة توقف النزيف
- فقر دم شديد أو ضيق التنفس أو ألم وضغط في الصدر
تؤكد ACOG أهمية تقييم استقرار الدورة الدموية لدى المريضات المصابات بالنزيف الرحمي غير الطبيعي الحاد، وأن النزيف الغزير يستدعي تقييمًا عاجلًا للسيطرة عليه وتحديد سببه.
ما الفحوصات التي قد يجريها الطبيب عند غزارة الدورة؟
لا تحتاج جميع المريضات إلى الفحوصات نفسها. ويختار الطبيب الفحوصات وفق العمر والأعراض وعوامل الخطورة وتاريخ الحمل ونتائج الفحص السريري.

1. أخذ التاريخ الطبي بالتفصيل
يسأل الطبيب عن الدورة وكمية النزيف ومدته والجلطات والألم والحمل ووسائل منع الحمل والأدوية والأمراض المزمنة والتاريخ العائلي وأعراض فقر الدم أو سهولة النزف. ومن المفيد توضيح عدد مرات تغيير الفوط، وعدد أيام النزيف، ووجود الجلطات، ومدى تأثير الحالة في الحياة اليومية.
2. الفحص السريري وفحص الحوض
قد يفحص الطبيب البطن وعلامات فقر الدم، ويجري فحصًا للحوض لتقييم عنق الرحم والمهبل وحجم الرحم والكتل في الحوض أو أي مصدر آخر للنزيف. ولدى المريضات اللواتي لم يسبق لهن ممارسة الجماع أو لا يشعرن بالارتياح تجاه فحص الحوض، يختار الطبيب وسيلة فحص مناسبة مع احترام خصوصيتهن.
3. اختبار الحمل
يُعد اختبار الحمل من الفحوص الأساسية لدى النساء في سن الإنجاب عند حدوث نزيف غير طبيعي، لأنه يساعد على التمييز بين الدورة العادية وحالات مرتبطة بالحمل، مثل الإجهاض أو الحمل خارج الرحم.
4. فحوص الدم للكشف عن فقر الدم ونقص الحديد
عند وجود نزيف غزير أو طويل المدة، يُجرى عادة CBC لتقييم فقر الدم، وقد يُفحص ferritin أو مستوى الحديد لدى بعض المريضات. ويمكن أن تؤدي غزارة الدورة المزمنة إلى نقص الحديد حتى قبل ظهور فقر دم واضح.
5. فحوص الهرمونات أو الأمراض المصاحبة حسب الحاجة
قد تحتاج بعض المريضات إلى فحص الغدة الدرقية أو الهرمونات المرتبطة بالإباضة أو اختبارات تخثر الدم، خاصة عند وجود تغير في الوزن أو حب الشباب أو زيادة الشعر أو عدم انتظام الدورة أو تاريخ لسهولة النزف.
6. الموجات فوق الصوتية للرحم والمبيضين
تساعد الموجات فوق الصوتية على تقييم حجم الرحم والأورام الليفية وبعض السلائل وبطانة الرحم واضطرابات المبيضين والكتل في الحوض. وتشير AAFP إلى أن transvaginal ultrasonography من وسائل التصوير الأولية الشائعة لتقييم AUB لدى العديد من المريضات.
7. فحص سرطان عنق الرحم وفق العمر
إذا لم يسبق إجراء Pap smear أو HPV test أو حان موعد الفحص، فقد يوصي الطبيب بإجراء الفحص، خاصة عند وجود نزيف بعد الجماع أو ملاحظة تغيرات في عنق الرحم أثناء فحص الحوض.
8. خزعة بطانة الرحم
قد تكون endometrial biopsy ضرورية لدى بعض النساء، خصوصًا من تبلغ أعمارهن 45 عامًا أو أكثر، أو الأصغر سنًا مع عوامل خطورة مثل السمنة الشديدة أو PCOS أو السكري أو التعرض لـ estrogen دون progesterone كافٍ أو استمرار النزيف أو عدم تحسنه بالعلاج. وتشير ACOG وAAFP إلى أهمية التفكير في endometrial sampling لدى المريضات المناسبات بعمر 45 عامًا أو أكثر المصابات بـ AUB.
9. تنظير الرحم Hysteroscopy
إذا اشتبه الطبيب في وجود سليلة أو كتلة بارزة داخل تجويف الرحم، أو لم تفسر الخزعة استمرار النزيف غير الطبيعي، فقد يُجرى hysteroscopy لرؤية تجويف الرحم مباشرة، ويمكن في بعض الحالات إجراء العلاج في الوقت نفسه.
كيف تُعالج غزارة الدورة الشهرية؟
يعتمد العلاج على السبب وشدة النزيف والعمر والرغبة في الإنجاب والأمراض المصاحبة وتفضيلات المريضة. ولا تحتاج كل الحالات إلى الجراحة، كما أن العلاج الدوائي نفسه لا يناسب الجميع.
1. علاج فقر الدم ونقص الحديد
عند وجود فقر الدم أو انخفاض الحديد، قد يصف الطبيب مكملات الحديد ويتابع مستويات الدم. وحتى بعد السيطرة على النزيف، قد يستمر التعب والدوخة والخفقان إذا لم يُعالج نقص الحديد.
2. أدوية لتقليل نزيف الدورة
قد تساعد أدوية مثل tranexamic acid أو NSAIDs في بعض الحالات على تقليل كمية دم الدورة، لكن يجب استخدامها وفق الاستطباب الطبي مع مراعاة موانع الاستعمال والمخاطر الفردية، مثل أمراض الجلطات أو الكلى أو المعدة والتداخلات الدوائية.
3. العلاج الهرموني
قد تساعد موانع الحمل الهرمونية المركبة أو progesterone/progestogen أو اللولب الهرموني في التحكم في النزيف لدى بعض المريضات، خصوصًا عند ارتباط النزيف باضطراب الإباضة أو عدم وجود موانع للعلاج الهرموني.
4. علاج السبب المحدد
يمكن إزالة السلائل عند الحاجة. وقد تُعالج الأورام الليفية بالأدوية أو الإجراءات أو الجراحة حسب نوعها وموقعها. وإذا وُجد اشتباه في زيادة سماكة بطانة الرحم أو وجود تغيرات غير طبيعية فيها، فيُحدد العلاج وفق نتيجة الخزعة. وقد تحتاج اضطرابات النزف إلى متابعة مشتركة مع اختصاصي أمراض الدم.
5. الإجراءات أو الجراحة
في بعض الحالات التي يكون فيها النزيف شديدًا ولا يستجيب للأدوية، أو توجد مشكلة بنيوية، أو لا توجد رغبة مستقبلية في الحمل، يمكن التفكير في إجراءات مثل hysteroscopic polypectomy أو myomectomy أو endometrial ablation أو hysterectomy وفق الاستطباب والتقييم الطبي. وتشير NICE إلى ضرورة مراعاة السبب وتفضيلات المريضة عند اختيار العلاج الدوائي أو الإجراءات أو الجراحة.
غزارة الدورة لدى المراهقات: ما الذي يجب الانتباه إليه؟
قد تكون الدورة غير منتظمة خلال السنوات الأولى بعد بدايتها بسبب عدم نضج النظام الهرموني بالكامل. لكن إذا كان النزيف شديدًا لدرجة التسبب في فقر الدم أو التغيب المتكرر عن الدراسة، أو صاحبه نزيف أنفي متكرر أو سهولة ظهور الكدمات أو استمرار النزف بعد خلع الأسنان، فينبغي مراجعة الطبيب. وتوصي ACOG بتقييم فقر الدم ونقص الحديد واضطرابات الإباضة واضطرابات النزف عند وجود تاريخ طبي يشير إليها.
غزارة الدورة في مرحلة ما قبل انقطاع الطمث تحتاج إلى اهتمام أكبر
قد تبدأ الدورة بالتغير بعد سن الأربعين بسبب اضطراب الإباضة خلال perimenopause، لكن لا ينبغي افتراض أن النزيف الغزير ناتج عن هذه المرحلة فقط. ففي هذا العمر يصبح من المهم تقييم اضطرابات بطانة الرحم والسلائل والأورام الليفية وسرطان بطانة الرحم. وإذا كان العمر 45 عامًا أو أكثر مع نزيف غير طبيعي، فيُنصح بمراجعة طبيب النساء لتحديد الحاجة إلى تقييم بطانة الرحم.
النزيف بعد انقطاع الطمث لا ينبغي الانتظار معه
إذا انقطعت الدورة ثم عاد النزيف، حتى لو كان بسيطًا جدًا، فينبغي مراجعة الطبيب. فالنزيف بعد انقطاع الطمث يتطلب تقييمًا منهجيًا لبطانة الرحم والأسباب الأخرى. ولا يعني ذلك وجود السرطان بالضرورة، إذ قد ينتج عن ضمور الأنسجة أو السلائل أو استخدام الهرمونات أو أسباب أخرى، لكن يجب استبعاد الأمراض المهمة أولًا.
كيف تعتنين بنفسك عند غزارة الدورة؟
إذا كانت الدورة غزيرة، فمن المفيد تسجيل المعلومات التالية:
- تاريخ بداية الدورة ونهايتها
- اليوم الذي يكون فيه النزيف أشد
- عدد مرات تغيير الفوط الصحية يوميًا
- وجود جلطات دموية من عدمه
- شدة ألم البطن
- وجود نزيف بين الدورات
- وجود أعراض مثل فقر الدم أو التعب أو الخفقان أو الدوخة
- مدى تأثير النزيف في العمل أو الدراسة أو النوم. تساعد هذه المعلومات الطبيب على فهم نمط النزيف وشدته بصورة أفضل من مجرد القول إن الدورة «غزيرة».
لا ينبغي تناول الأدوية الهرمونية أو أدوية إيقاف النزيف أو المستحضرات العشبية من دون استشارة الطبيب، لأنها قد تخفي الأعراض أو تؤخر التشخيص أو تسبب آثارًا جانبية لدى من لديهن موانع للاستعمال.
الأسئلة الشائعة
1. ما أسباب غزارة الدورة الشهرية؟
قد تنتج عن أسباب عديدة، منها التقلبات الهرمونية واضطراب الإباضة والأورام الليفية والسلائل وزيادة سماكة بطانة الرحم واضطرابات النزف وبعض الأدوية أو مضاعفات الحمل. وإذا تكررت الحالة أو أثرت في الحياة اليومية، فينبغي البحث عن السبب.
2. هل الجلطات الدموية أثناء الدورة خطيرة؟
قد تظهر الجلطات في الأيام التي يكون فيها النزيف أكثر غزارة. ولكن إذا كانت كبيرة أو متكررة أو صاحبها نزيف شديد يستدعي تغيير الفوط بشكل متكرر أو أعراض مثل فقر الدم والتعب والدوخة، فينبغي مراجعة الطبيب.
3. ماذا أفعل إذا سببت الدورة الغزيرة فقر الدم؟
ينبغي مراجعة الطبيب لإجراء فحوص الدم وتقييم فقر الدم ومستوى الحديد والبحث عن سبب النزيف. وإذا كان فقر الدم شديدًا أو حدثت دوخة أو خفقان أو تعب شديد، فينبغي التوجه إلى المستشفى سريعًا.
4. هل تحتاج كل حالة إلى موجات فوق صوتية للرحم؟
ليس بالضرورة. لكن يمكن التفكير فيها عند تكرر النزيف غير الطبيعي أو وجود ألم أسفل البطن أو كتلة محسوسة أو الاشتباه في أورام ليفية أو سلائل أو عدم التحسن بالعلاج الأولي. ويُستخدم transvaginal ultrasound كثيرًا في تقييم AUB.
5. إذا كان عمري 45 عامًا أو أكثر وأعاني من غزارة الدورة، هل أحتاج إلى خزعة بطانة الرحم؟
توصي عدة إرشادات بالنظر في endometrial sampling لدى المريضات بعمر 45 عامًا أو أكثر المصابات بنزيف رحمي غير طبيعي، لأن العمر أحد عوامل خطر اضطرابات بطانة الرحم. ويقيّم الطبيب ذلك مع الأعراض وعوامل الخطورة الأخرى.
6. هل غزارة الدورة تتطلب جراحة؟
ليس دائمًا. تتراوح الخيارات من مكملات الحديد والأدوية التي تقلل النزيف والعلاج الهرموني واللولب الهرموني إلى الإجراءات أو الجراحة في بعض الحالات، بحسب السبب والشدة والرغبة في الإنجاب.
7. ماذا أفعل إذا حدث نزيف بعد انقطاع الطمث؟
ينبغي مراجعة الطبيب دائمًا وعدم الانتظار في المنزل، لأن النزيف بعد انقطاع الطمث يحتاج إلى تحديد السبب وتقييم بطانة الرحم بالشكل المناسب.
غزارة الدورة الشهرية ليست عرضًا ينبغي تجاهله، خصوصًا إذا استدعت تغيير الفوط بشكل متكرر، أو صاحبها خروج جلطات، أو استمرت أيامًا عديدة، أو حدث نزيف بين الدورات أو بعد الجماع، أو ظهرت أعراض مثل فقر الدم والتعب والدوخة والخفقان.
قد يكون السبب مجرد تغيرات هرمونية في مرحلة معينة من الحياة، لكنه قد يكون أيضًا أورامًا ليفية أو سلائل أو اضطرابات في بطانة الرحم أو اضطرابات نزف أو تأثيرات دوائية أو حالات تحتاج إلى علاج متخصص. وقد تشمل الفحوص المناسبة التاريخ الطبي وفحص الحوض وتحاليل الدم واختبار الحمل والموجات فوق الصوتية وفحص عنق الرحم، وفي بعض الحالات خزعة بطانة الرحم.
الأهم هو ألا تصبح غزارة الدورة جزءًا «طبيعيًا» من حياتك دون تقييم. فقد يكون الجسم يرسل إشارة إلى وجود مشكلة تحتاج إلى الرعاية. ويساعد التشخيص المبكر على تحديد السبب واختيار العلاج المناسب والعودة إلى الحياة اليومية بثقة أكبر.
للاستفسار وحجز موعد
Sapiens Hospital Move Better : Live Better
هاتف: 02-111-3703
المراجع العلمية
1. National Institute for Health and Care Excellence. Heavy menstrual bleeding: assessment and management. NICE Guideline NG88.Published 2018, updated 2021; reviewed 2024.
2. American College of Obstetricians and Gynecologists. Diagnosis of Abnormal Uterine Bleeding in Reproductive-Aged Women. ACOG Practice Bulletin.
3. American College of Obstetricians and Gynecologists.Management of Acute Abnormal Uterine Bleeding in Nonpregnant Reproductive-Aged Women. Committee Opinion No. 557. Obstetrics & Gynecology.2013.
4. Munro MG, Critchley HOD, Fraser IS; FIGO Menstrual Disorders Committee. The two FIGO systems for normal and abnormal uterine bleeding symptoms and classification of causes of abnormal uterine bleeding in the reproductive years: 2018 revisions. International Journal of Gynecology & Obstetrics. 2018;143(3):393–408.
5. Wouk N, Helton M. Abnormal Uterine Bleeding in Premenopausal Women.American Family Physician. 2019;99(7):435–443.
6. Williams PM, Gaddey HL.Endometrial Biopsy: Tips and Pitfalls. American Family Physician. 2020;101(9):551–556.
7. American College of Obstetricians and Gynecologists. Screening and Management of Bleeding Disorders in Adolescents With Heavy Menstrual Bleeding. Committee Opinion. 2019.