طفلي انتقائي في الطعام، نموه بطيء ووزنه لا يزداد — ما الفحوصات التي يحتاج إليها؟

يوليو 13, 2026
บทความโดย :

طفلي انتقائي في الطعام، نموه بطيء ووزنه لا يزداد — ما الفحوصات التي يحتاج إليها؟

   عندما يلاحظ الوالدان أن طفلهما يأكل أقل من الأطفال الآخرين، أو أن وزنه لا يزداد بشكل ملحوظ، أو أنه يستطيع ارتداء المقاس نفسه من الملابس لفترة طويلة، أو عندما يعلّق الأقارب على أن الطفل صغير الحجم، تبدأ العديد من المخاوف بالظهور، مثل: “هل يعاني طفلي من سوء التغذية؟” “هل يحتاج إلى تحليل دم؟” “هل توجد مشكلة صحية كامنة؟” أو “هل هو مجرد طفل انتقائي في الطعام وسينمو بشكل طبيعي مع الوقت؟”

لا توجد إجابة واحدة تنطبق على جميع الأطفال. فبعض الأطفال يأكلون كميات قليلة نسبيًا ومع ذلك يستمرون في النمو بصورة طبيعية على منحنى النمو، ويكونون نشيطين ولا يعانون من مرض كامن. في المقابل، قد يعاني أطفال آخرون من صعوبة في تناول الطعام مع انخفاض الوزن عبر خطوط النمو، أو بطء النمو، أو فقر الدم، أو سهولة التعب، أو الإسهال المزمن، أو تكرار الإصابة بالأمراض. وفي هذه الحالات ينبغي إجراء تقييم طبي جاد ومنهجي. والأهم هو عدم الحكم على نمو الطفل من قياس واحد للوزن أو بمقارنته بالأطفال الآخرين، بل متابعة “اتجاه نمو الطفل نفسه” بشكل مستمر على مخطط النمو.

يستخدم دليل NICE مصطلح faltering growth لوصف الحالة التي يكون فيها اتجاه نمو الطفل أقل من المتوقع. ويعتمد التقييم على تغير الوزن عبر خطوط الـ centile إلى جانب العمر، ووزن الولادة، والطول، وBMI، والحالة العامة للطفل، وليس على قراءة واحدة للوزن. كما يوصي MSD Manual بتقييم الوزن والطول أو طول الجسم ومحيط الرأس حسب العمر باستخدام مخططات النمو مثل WHO أو CDC growth charts، إلى جانب التاريخ الغذائي والتاريخ العائلي والفحص السريري المفصل.

ابدأ بمخطط النمو، وليس بتحليل الدم
   صغر حجم الطفل لا يعني بالضرورة وجود مشكلة. فقد يولد بعض الأطفال بحجم صغير، ويكون الوالدان صغيري البنية أيضًا، ويستمر الطفل في النمو بثبات على منحنى النمو الخاص به. وقد يعكس ذلك بنية عائلية صغيرة أكثر من كونه سوء تغذية. ولكن إذا كان وزن الطفل يسير سابقًا على خط معين ثم بدأ ينخفض تدريجيًا عبر عدة خطوط مئينية، أو بدأ نمو الطول بالتباطؤ أيضًا، فإن الأمر يستحق اهتمامًا أكبر. فالوزن غالبًا ما يكون أول مؤشر يتغير عندما لا يحصل الطفل على طاقة كافية، بينما قد يشير تباطؤ نمو الطول إلى مشكلة أكثر شدة أو استمرارًا.

بالنسبة للأطفال الصغار، توفر منظمة الصحة العالمية WHO Child Growth Standards التي طُورت باستخدام بيانات 8,440 طفلًا سليمًا من عدة دول، وتُستخدم على نطاق واسع لتقييم نمو الأطفال دون سن الخامسة. أما الأطفال الأكبر سنًا، فعادةً ما تُستخدم مخططات مناسبة للعمر والجنس تشمل الطول والوزن وBMI لتقييم الاتجاه بمرور الوقت بدلًا من الاعتماد على رقم منفرد.

لذلك، فإن أول ما ينبغي تقييمه هو قياس الوزن والطول بدقة، وقياس محيط الرأس لدى الأطفال الصغار، ثم رسم القياسات الحالية والسابقة على مخطط النمو المناسب. وإذا كان لدى الأسرة سجل التطعيمات أو دفتر صحة الطفل أو سجلات سابقة للوزن، فمن المفيد إحضارها في كل زيارة، لأن بيانات النمو السابقة قد تقدم معلومات أكثر فائدة من إجراء مجموعة كبيرة من تحاليل الدم في الزيارة الأولى.


متى يمكن التعامل مع انتقائية الطعام بالمراقبة، ومتى تحتاج إلى تقييم؟
   يمر كثير من الأطفال من عمر السنة وحتى مرحلة ما قبل المدرسة بفترات من انتقائية الطعام، أو بطء الأكل، أو الملل السريع من الطعام، أو الاهتمام باللعب أكثر من تناول الوجبات. وإذا كان الطفل لا يزال نشيطًا، ويلعب وينام جيدًا، ولا يعاني من فقر الدم أو الإسهال أو القيء، ويستمر وزنه وطوله على منحنى النمو المعتاد، فقد يكون الأمر مرتبطًا بانتقائية الطعام الطبيعية للعمر أو بنمط التغذية داخل الأسرة الذي يحتاج إلى تعديل، وليس بمرض خطير.

أما إذا كان الطفل يتناول كميات قليلة باستمرار مع عدم زيادة الوزن لعدة أشهر، أو انخفاض الوزن عبر خطوط النمو، أو تباطؤ نمو الطول، أو فقر الدم، أو سهولة التعب، أو تكرار المرض، أو كان يعاني من إسهال أو قيء مزمن، أو براز دهني أو ذي رائحة غير طبيعية، أو دم في البراز، أو ألم بطني مزمن، أو صعوبة في البلع، أو اختناق متكرر، أو سعال أثناء إطعامه، أو تأخر في النمو والتطور، أو مشكلات شديدة في سلوك تناول الطعام مثل الخوف من قوام معين للأطعمة، أو الاحتفاظ بالطعام في الفم لفترة طويلة، أو البكاء في كل وجبة، فينبغي عرضه على الطبيب لإجراء تقييم منهجي.

يشير Royal Children’s Hospital Melbourne إلى أن slow weight gain غالبًا ما ينتج عن عدة عوامل مجتمعة. وفي الأطفال دون عمر السنتين، تُعد التغذية عاملًا مهمًا للغاية في دعم النمو. وكثير من الحالات تنتج عن عدم كفاية الطاقة المتناولة، مع ضرورة تقييم الأمراض المزمنة، والالتهابات المتكررة، والعوامل الأسرية، وطريقة الإطعام، والقيود الغذائية أيضًا.

الأسباب الرئيسية لعدم زيادة وزن الطفل
   السبب الأكثر شيوعًا هو عدم الحصول على طاقة كافية. قد يتناول الطفل كميات قليلة، أو تكون مواعيد الوجبات غير منتظمة، أو يشرب كمية كبيرة من الحليب فلا يشعر بالجوع للوجبات، أو يعتمد على المشروبات المحلاة والحلويات، أو يحتاج إلى ملاحقة مستمرة من الوالدين لإطعامه فلا يتعلم إشارات الجوع والشبع، أو يعاني من مشكلة مع قوام الطعام، مثل قبول السوائل فقط ورفض مضغ الأطعمة الأكثر خشونة.

هناك مجموعة أخرى من الأسباب تتعلق بسوء امتصاص العناصر الغذائية أو فقدانها، مثل الإسهال المزمن، وبعض أشكال حساسية بروتين حليب البقر، ومرض celiac لدى الأطفال الذين يتناولون gluten وتتناسب أعراضهم معه، ومرض الأمعاء الالتهابي، والطفيليات، وبعض أمراض البنكرياس والجهاز الهضمي. وغالبًا ما تترافق هذه الحالات مع أعراض هضمية مثل تكرار البراز الرخو، وألم البطن، والانتفاخ، والبراز الدهني أو شديد الرائحة، وعدم زيادة الوزن رغم تناول كمية تبدو كافية من الطعام، أو وجود دم في البراز.

وقد يكون السبب أيضًا أن الجسم يستهلك طاقة أكثر من المعتاد، كما قد يحدث في أمراض القلب، وأمراض الرئة المزمنة، والربو غير المسيطر عليه جيدًا، وفرط نشاط الغدة الدرقية، والالتهابات المزمنة، وأمراض الكلى والكبد، وحالات الالتهاب المزمن، أو بعض أنواع السرطان النادرة التي ينبغي عدم إغفالها عند وجود مؤشرات سريرية. كما قد تؤثر عوامل مرتبطة بالتطور العصبي، والجهاز العصبي، والعضلات، والبلع، والبيئة الأسرية في قدرة الطفل على تناول الطعام. ويوصي NICE بأن يشمل تقييم faltering growth الجوانب السريرية والتطورية والاجتماعية وتاريخ التغذية، وقد يكون من المفيد مراقبة عملية الإطعام أو الوجبة الفعلية عند الحاجة.

ما الفحوصات التي قد يحتاج إليها الطفل؟
   أهم ما يتم في الزيارة الأولى هو أخذ تاريخ طبي مفصل وإجراء فحص سريري شامل. وقد يسأل الطبيب عن الحمل، ووزن الولادة، والولادة، والرضاعة الطبيعية أو الحليب الصناعي، وطريقة تحضير الحليب، والكمية الفعلية التي يتناولها الطفل يوميًا، وقوام الطعام الذي يستطيع تناوله، ومواعيد الوجبات، ومن يقوم بإطعامه، ومدى قدرته على الأكل بنفسه، وما إذا كان يتم إجباره أو تشتيته أو استخدام الشاشات أثناء الطعام، إضافة إلى تاريخ القيء والإسهال والحمى وتكرار المرض والنوم والتطور والأدوية والأمراض المزمنة وبنية الوالدين.

يوصي NICE بأن يسجل الوالدان الطعام وسلوك الطفل أثناء الوجبات، بما في ذلك نوع الطعام وكميته ووقته ومكان تناوله والمشكلات التي تحدث أثناء الأكل. ويساعد ذلك الطبيب على رؤية النمط الفعلي للتغذية بدلًا من الاعتماد فقط على عبارة “يأكل قليلًا”.

ولا يقتصر الفحص السريري على الوزن. فقد يقيّم الطبيب الطول، ونسب الجسم، ومحيط الرأس لدى الأطفال الصغار، وعلامات سوء التغذية، وفقر الدم، والجلد، والشعر، والأظافر، والفم، والأسنان، والبطن، والكبد والطحال، والقلب، والرئتين، والعضلات، والتطور، وعلامات الأمراض المزمنة. وغالبًا ما يساعد الفحص الجيد على تحديد اتجاه الفحوصات التالية بدلًا من إجراء جميع الاختبارات دون هدف واضح.

عند وجود slow weight gain مع مؤشرات مناسبة، قد يفكر الطبيب في تحليل البول وزراعة البول، خاصةً لدى الأطفال الصغار لأن بعض التهابات المسالك البولية قد تظهر أساسًا في صورة بطء زيادة الوزن. وقد تشمل تحاليل الدم الأساسية CBC/FBE، وferritin لتقييم فقر الدم أو نقص الحديد، والشوارد ووظائف الكلى، والجلوكوز، ووظائف الكبد، ووظائف الغدة الدرقية مثل TSH. وفي الأطفال الذين يتناولون gluten وتوجد لديهم أعراض مناسبة، قد يُنظر في celiac serology مع total IgA وفقًا للأعراض والتقييم الطبي. ويذكر Royal Children’s Hospital Melbourne اختبارات يمكن أخذها في الاعتبار عند بطء زيادة الوزن مثل urine analysis and culture، وFBE، وferritin، وUEC، وTSH، وglucose، وLFT، وcoeliac serology مع total IgA عند الحاجة، إضافة إلى بعض فحوصات البراز وESR أو
faecal calprotectin لدى الأطفال الأكبر سنًا عندما توجد مؤشرات لذلك.

ومع ذلك، فإن تحليل الدم ليس الخطوة الأولى لكل طفل. وتشير AAP إلى أن التصوير أو الاختبارات المخبرية ينبغي أن تُجرى عند وجود مؤشرات على مشكلة محددة، أو عندما يستمر faltering weight بعد الرعاية المناسبة، بدلًا من إجراء مجموعة واسعة من الاختبارات منذ البداية. كما يشير NICE إلى أن احتمال اكتشاف مرض كامن من خلال فحوص إضافية يكون منخفضًا نسبيًا لدى الطفل الذي يبدو بصحة جيدة ولا توجد لديه أعراض سريرية أخرى.

متى ينبغي فحص البراز أو الجهاز الهضمي؟
  إذا ترافق عدم زيادة الوزن مع الإسهال المزمن، أو البراز الدهني أو ذي الرائحة غير الطبيعية، أو الانتفاخ الشديد، أو الألم البطني المزمن، أو القيء المتكرر، أو وجود دم أو مخاط في البراز، أو إذا كان الطفل يأكل جيدًا ومع ذلك لا ينمو، فقد يفكر الطبيب بشكل أكبر في سوء الامتصاص أو التهاب الأمعاء. وقد تساعد فحوص البراز في تقييم العدوى، والطفيليات، والدهون في البراز، أو مؤشرات الالتهاب المعوي. كما يمكن التفكير في فحص celiac disease لدى الأطفال الذين لديهم أعراض متوافقة ويتناولون أطعمة تحتوي على gluten.

بالنسبة للأطفال الذين لديهم أعراض شديدة أو الذين لا يتحسنون بعد التدخل الغذائي المناسب، قد يحيل الطبيب الطفل إلى اختصاصي أمراض الجهاز الهضمي للأطفال للنظر في فحوص إضافية مثل ultrasound أو endoscopy أو اختبارات تخصصية أخرى. ومع ذلك، لا ينبغي أن يكون التنظير نقطة البداية لكل طفل. وتشير AAP إلى إمكانية التفكير في endoscopy إذا استمر faltering weight رغم الرعاية المناسبة، أو عندما يتعذر تأكيد التشخيص دون تقييم مباشر للجهاز الهضمي.

متى ينبغي تقييم الهرمونات أو نمو الطول؟
  إذا كانت المشكلة الرئيسية هي “عدم زيادة الوزن” بينما يستمر الطول على منحنى النمو السابق، فعادةً ما يبدأ التقييم بكمية الطاقة والتغذية. ولكن إذا تباطأ نمو الطول أيضًا، أو أصبح الطفل أقصر مقارنةً بأقرانه، أو تأخر العمر العظمي، أو تأخر البلوغ، أو ظهرت نسب غير طبيعية للجسم، فقد يكون من المناسب إجراء تقييم إضافي للنمو والأسباب الهرمونية.

يوصي NICE بأنه عند وجود قلق بشأن linear growth لدى طفل أكبر من عامين، ينبغي تقييم BMI centile. وإذا كان نمو الطول بطيئًا أو كان قصر القامة غير مفسر، فينبغي التفكير في استشارة أو إحالة الطفل إلى خدمة متخصصة في طب الأطفال.

لماذا لا يطلب الطبيب الكثير من تحاليل الدم فورًا؟
  يشعر كثير من الآباء براحة أكبر بعد إجراء تحاليل الدم، ولكن لدى الطفل الانتقائي في الطعام والذي لا يزداد وزنه، قد لا تساعد الاختبارات الكثيرة منذ البداية في تحديد السبب إذا لم يشر التاريخ المرضي والفحص السريري إلى مرض محدد. وقد يكون تسجيل الطعام الفعلي لمدة 3 أيام، ومراقبة الوجبات، وتحسين كثافة الطاقة في الغذاء بصورة مناسبة، ومتابعة الوزن في فترات زمنية مناسبة أكثر فائدة.

يوصي NICE بوضع خطة رعاية ذات أهداف واضحة، مثل كيفية تعديل الطعام، وموعد متابعة الوزن، وكيفية إعادة التقييم، ومتى تكون هناك حاجة إلى فحوص إضافية أو إحالة إلى اختصاصي. كما أن وزن الطفل بشكل متكرر أكثر من اللازم قد يزيد قلق الوالدين دون داعٍ، ولذلك ينبغي أن تتناسب فترات المتابعة مع عمر الطفل ودرجة القلق السريري.

الرعاية الأولية قبل وأثناء انتظار زيارة الطبيب
   من أكثر الأمور التي تساعد الطبيب الاحتفاظ بسجل غذائي دقيق لمدة 3 أيام. سجّل ما يأكله الطفل فعليًا، ووقت الأكل، ونوع الطعام، والكمية التقريبية، والحليب، والماء، والمشروبات المحلاة، والوجبات الخفيفة، والأعراض أثناء تناول الطعام، ومدة الوجبة، وعدد مرات التبرز أو القيء. وقد يكشف هذا السجل مشكلات غير واضحة مثل الإفراط في شرب الحليب حتى لا يشعر الطفل بالجوع، أو تناول الوجبات الخفيفة كثيرًا مما يقلل الشهية للوجبات الرئيسية، أو طول مدة الوجبات أكثر من اللازم، أو انخفاض إجمالي الطاقة اليومية عما هو متوقع.

يوصي NICE بأن تكون أجواء الوجبات مريحة، وأن يأكل الطفل مع الأسرة، وأن تكون هناك مواعيد منتظمة للطعام مثل ثلاث وجبات رئيسية ووجبتين خفيفتين، مع تجنب إجبار الطفل على الأكل أو معاقبته أثناء الوجبات، واختيار الطعام المناسب للعمر من حيث الكمية والنوع والقوام. وعند الحاجة، يمكن زيادة كثافة الطاقة في الطعام بصورة مؤقتة أو إحالة الطفل إلى اختصاصي تغذية للأطفال.

ومن النقاط التي قد يتم إغفالها الإفراط في شرب الحليب. فبعض الأطفال يشربون الحليب طوال اليوم فلا يشعرون بالجوع عند الوجبات. ورغم أن الحليب مغذٍ، فإن تناوله بكميات كبيرة قد يقلل الشهية للأطعمة الأخرى. ويشير NICE إلى أن الإفراط في تناول المشروبات الغنية بالطاقة، بما في ذلك الحليب، قد يقلل شهية الأطفال الذين يعانون من faltering growth للأطعمة الأخرى.

علامات تستدعي مراجعة الطبيب سريعًا
   إذا كان الطفل يفقد الوزن بالفعل وليس فقط لا يكتسبه، فمن الأفضل إجراء التقييم بصورة أسرع، لأن فقدان الوزن بعد مرحلة حديثي الولادة ليس أمرًا متوقعًا لدى الأطفال كما قد يحدث لدى البالغين. وإذا كان الطفل خاملًا أو ضعيفًا، أو غير قادر على الأكل، أو يعاني من قيء شديد، أو إسهال مزمن، أو دم في البراز، أو حمى مزمنة، أو سعال مزمن، أو تعرق ليلي، أو ضيق تنفس، أو سهولة التعب، أو تغيرات غير طبيعية في التبول، أو تورم، أو شحوب شديد، أو التهابات متكررة، أو تراجع في التطور، أو تباطؤ واضح في نمو الطول، فينبغي عرضه على الطبيب دون الانتظار لعدة أشهر.
ويوصي NICE باستشارة أو إحالة الطفل إلى اختصاصي أطفال عند وجود أعراض أو علامات تشير إلى مرض كامن، أو عدم الاستجابة للرعاية الأولية، أو بطء نمو الطول أو قصر القامة غير المفسر، أو فقدان الوزن السريع، أو سوء التغذية الشديد، أو وجود مخاوف تتعلق بسلامة الطفل ورعايته.

أسئلة شائعة يطرحها الوالدان

  • طفلي يأكل قليلًا لكنه لا يزال نشيطًا ويلعب بشكل طبيعي، هل يحتاج إلى تحليل دم؟
    إذا استمر الوزن والطول على منحنى النمو المعتاد، وكان التطور طبيعيًا، ولم يكن هناك إسهال أو قيء أو حمى مزمنة أو فقر دم أو أمراض متكررة، فقد لا تكون تحاليل الدم ضرورية فورًا. ويبدأ الطبيب عادةً بمراجعة مخطط النمو، والتاريخ الغذائي، وسلوك الطفل أثناء الوجبات. أما إذا انخفض الوزن عبر خطوط النمو أو ظهرت أعراض غير طبيعية، فيمكن اختيار الفحوص وفقًا للسبب المشتبه به.
  • طفلي يشرب الكثير من الحليب لكنه لا يأكل الوجبات، ماذا أفعل؟
    من الأفضل أن يساعد الطبيب أو اختصاصي تغذية الأطفال في تحديد كمية الحليب المناسبة لعمر الطفل. فالإفراط في شرب الحليب قد يجعل الطفل ممتلئًا فلا يرغب في تناول الأطعمة الأخرى، وقد يقلل أيضًا تنوع العناصر الغذائية التي يحصل عليها. ويمكن أن يساعد تعديل جدول الحليب والوجبات الطفل على الشعور بالجوع بصورة مناسبة قبل الوجبات الرئيسية.
  • طفلي لا يزداد وزنه، هل يحتاج إلى مكملات غذائية؟
    لا ينبغي البدء في oral nutritional supplement تلقائيًا دون تقييم السبب. فقد يحتاج بعض الأطفال فقط إلى زيادة الطاقة في الطعام العادي، بينما يحتاج آخرون إلى علاج مرض كامن، وقد تكون لدى بعض الأطفال مشكلات في البلع أو سلوك تناول الطعام تستدعي دعم فريق متعدد التخصصات. ويوصي NICE بالنظر في المكملات الغذائية السائلة لدى الأطفال الذين يستمر لديهم faltering growth بعد تعديل الغذاء والرعاية الأولية، مع متابعة الوزن والطول وتناول الأطعمة الأخرى ومدى تقبل المكمل والحاجة إلى الاستمرار فيه.
  • هل طفلي صغير لأن والديه صغيرا البنية أم بسبب مرض؟
    ينبغي تقييم اتجاه النمو على المخطط والطول المتوقع بناءً على طول الوالدين. فالطفل الصغير الذي ينمو بثبات، ويلعب بصورة طبيعية، ويتناول طعامًا كافيًا، ولا يعاني من أعراض أخرى، قد تكون لديه بنية صغيرة constitutional أو familial. ولكن إذا انخفض الوزن عبر خطوط النمو، أو تباطأ نمو الطول، أو ظهرت أعراض مثل فقر الدم أو الإسهال المزمن أو سهولة التعب أو تكرار المرض، فينبغي إجراء تقييم إضافي للسبب.

انتقائية الطعام، وبطء النمو، وعدم زيادة الوزن لا ينبغي تقييمها اعتمادًا على الانطباع أو مقارنة الطفل بالأطفال الآخرين فقط. البداية الصحيحة هي قياس الوزن والطول ومحيط الرأس عند الحاجة بصورة دقيقة، ثم رسم هذه القياسات على مخطط النمو لمتابعة الاتجاه. وإذا استمر الطفل في النمو على منحناه المعتاد، فقد يكون التركيز على تعديل سلوك تناول الطعام والمتابعة. أما إذا انخفض الوزن عبر خطوط النمو، أو تباطأ نمو الطول، أو ظهرت أعراض أخرى، فينبغي البحث عن السبب بصورة منهجية.

التقييم الطبي الجيد لا يعني إجراء جميع الاختبارات في وقت واحد، بل اختيار الفحوص بناءً على تاريخ الطفل وأعراضه. فقد يحتاج بعض الأطفال إلى تحاليل الدم أو البول أو البراز، بينما يحتاج آخرون إلى تقييم البلع أو الحساسية أو الجهاز الهضمي أو الهرمونات أو الأمراض المزمنة. وفي المقابل، يحتاج عدد كبير من الأطفال أساسًا إلى تعديل الوجبات، وكثافة الطاقة في الطعام، وجدول الحليب، وبيئة تناول الطعام بطريقة مناسبة.

إذا بدأ الوالدان يلاحظان أن الطفل أصبح شديد الانتقائية في الطعام، أو لم يزد وزنه لعدة أشهر، أو أصبح أصغر مقارنةً بمنحنى نموه السابق، فإن التقييم الطبي المبكر يساعد على التمييز بين مشكلة في سلوك تناول الطعام يمكن تعديلها وبين مرض كامن يحتاج إلى العلاج. فنمو الطفل ليس مجرد رقم على الميزان، بل هو مؤشر مهم على الصحة والطاقة والتطور وجودة
الحياة على المدى الطويل.

إذا كان الطفل يعاني من فقدان الوزن، أو الخمول، أو عدم القدرة على تناول الطعام، أو القيء أو الإسهال المزمن، أو وجود دم في البراز، أو الحمى المزمنة، أو سهولة التعب، أو الشحوب الشديد، أو تكرار المرض، أو تأخر التطور، أو تباطؤ واضح في نمو الطول، فينبغي عرضه على الطبيب للتقييم في أقرب وقت.

Sapiens Hospital
Move Better:Live Better
هاتف: 02-111-3703

المراجع
National Institute for Health and Care Excellence. Faltering growth: recognition and management of faltering growth in children. NICE Guideline NG75. 
Royal Children’s Hospital Melbourne. Clinical Practice Guidelines: Slow weight gain.
World Health Organization. WHO Child Growth Standards: methods and development. 
MSD Manual Professional Edition. Growth and Weight Faltering in Children. 
American Academy of Pediatrics. Guidance on faltering weight in children.